مقابلة العمل تثير قلق الكثيرين
المعتاد أن يشعر الشخص بالتوتر و القلق عندما يكون مقدما على إجراء مقابلة عمل “معاينة”، و ذاك أمر طبيعي أن يحدث للأشخاص الذين يعلقون آمالا كبيرة على الخطوة كمدخل للحصول على وظيفة.
نحرص دائما على تقديم سيرة ذاتية واضحة و مختصرة توضح ما نمتلك من خبرات و مؤهلات علمية و مهارات، فذلك هو المدخل لقبولنا في جدول مقابلات العمل.
ينبع التوتر دائما من نقص معلوماتنا حول ما نقدم عليه من أعمال، لذلك ينصح بالاطلاع على أكبر قدر ممكن من المعلومات حول الشركة أو المؤسسة التي نتقدم بطلب التوظيف لديها، من خلال الاطلاع على سجل إنجازاتها، و مجالات عملها و اختصاصها، و إمكاناتها و سمعتها في المجال الذي تختص به.
من شأن ذلك أن يزودنا بالمعلومات التي تساعدنا أثناء المعاينة أو “مقابلة العمل”، و كذلك في إزاحة القلق و التوتر عن صدورنا.

خطوات مهمة قبل مقابلة العمل
قبل الذهاب لمقابلة العمل يجب البحث في سيرة الشركة أو المؤسسة بشكل جيد، نشأتها، رؤيتها وخدماتها، سيساعد ذلك بالتأكيد في الإجابة عن الأسئلة.
الحصول على معلومات أساسية عن الشركة أو المؤسسة التي نتقدم لشغل وظيفة فيها أصبح سهلا، فالشركات لها مواقعها الإلكترونية وإعلاناتها المنشورة، وما كتب عن أنشطتها من مقالات وغير ذلك من وسائل التعريف.
يهمنا أيضا أن نعرف أخبار الشركة الحديثة إن توفرت، ذلك مع فهم طبيعة الوظيفة المطروحة بالتفصيل، فكلما كنا نحوز من المعلومات أكثرها كنا أكثر قدرة على إقناع من يجلسون أمامنا.
لا يساعدنا ذلك في الإجابة عن الأسئلة فحسب وإنما يمنحنا الثقة عند الإجابة وذلك عنصر إيجابي مهم في مقابلات العمل.
عندما نفهم تفاصيل الوظيفة المطروحة فإننا نستطيع تجهيز نماذج تعرض خبراتنا في المجال المطلوب، وكذلك إظهار أهليتنا للوظيفة بشكل منطقي وطبيعي ومقنع.
نحن بحاجة كذلك للتحضير لأسئلة شائعة نجدها في أغلب مقابلات العمل، مثل حدثنا عن نفسك، وما نقاط قوتك ونقاط ضعفك؟ ولماذا تركت عملك السابق؟، هم يحاولون في المعتاد تكوين صورة لشخصيتنا تضاف إلى الصورة المهنية التي يستقونها من مستنداتنا وإجاباتنا عن أسئلتهم.
هم يحتاجون الحصول على أكبر قدر من المعلومات عنك حتى يقرروا إن كنت تصلح لشغل الوظيفة أم لا، ولهذا يجب عليك تقديم المعلومات المطلوبة بلا اختصار أو إسهاب.
المظهر المناسب في مقابلة العمل
و يجمع الخبراء على أن المظهر المناسب يؤثر تأثيرا كبيرا على مسار المقابلة، لما يقدمه من انطباع أو سيرة مختصرة عن الشخص و ذوقه و قدرته على الاختيار، كما أن المظهر المناسب و الذي يظهر من خلال الملابس التي يرتديها طالب الوظيفة و قصة شعره و نحو ذلك من لوازم المظهر يعبر بشكل كبير عن الشخص و مدى تمتعه بالقدرة الكافية على الظهور المشرف لأصحاب العمل و المؤسسة أو الشركة، خاصة إذا كانت الوظيفة المتقدم إليها ترتبط بجمهور المتعاملين، أو كانت المؤسسة تعتمد نظاما للجودة متعارف عليه.
يوصى دائما بإظهار الثقة النفس أمام الشخص الذي سيجري المقابلة من جانب المؤسسة أو الشركة، و ذلك من غير تكلف أو تصنع قد يأتيا بنتيجة غير المبتغاة.
و يوصى بالتأني في طرح الإجابات، و التركيز على فهم الأسئلة التي يلقيها الأشخاص الذين يديرون مقابلة العمل أو المعاينة، لأن ذلك من شأنه المساعدة على تقديم إجابات واقعية و شافية تتسم بالصدق و الموضوعية.
و يكون الصدق في كل الأحوال هو الجزء المهم في شخصية المتقدم لشغل الوظيفة، حيث يمثل علامة فارقة و مهمة لدى صاحب العمل أو الأشخاص الذين يكلفهم لإجراء مقابلة العمل مع المتقدمين لشغل الوظائف.
و يعتبر الحضور في الوقت المناسب من الأمور التي تتحدث تلقائيا عن مدى التزامك بالوقت، و تثمينك للدقائق، و التي تحرص المؤسسات و الشركات على استثمارها في الإنتاج و العمل.
و أخيرا يجب الحرص كل الحرص على ترك انطباع جيد بعد انتهاء مقابلة العمل “المعاينة”، ذلك سيجعلك حاضرا في أذهانهم بما هو جيد، على عكس أولئك الذين يبالغون في إظهار ثقتهم في أنفسهم خلال مقابلات العمل، أو يأتون بتصرفات لا تتفق مع قواعد الذوق السليم، و ذلك سبب مباشر في عدم قبولهم لشغل الوظيفة.