تشديد الإجراءات في مصر: ما هو فيروس ماربورج ولماذا يخشاه الجميع؟
ما هو فيروس ماربورج؟
- السلطات الصحية المصرية شرعت فورا في تنفيذ سلسلة إجراءات احترازية
في السودان اتخذت السلطات الصحية إجراءات مبكرة احترازا من فيروس ماربورج الذي تفشى في إثيوبيا، وتبعت الخطوة إجراءات مصرية عاجلة من وزارة الصحة والإسكان تمثلت في توجيه وحدات الحجر الصحي في كافة المنافذ بتشديد الرقابة الصحية على القادمين من إثيوبيا استباقا لاحتمالات تسرب الفيروس إلى البلاد.
التوجيهات الوزارية المصرية شملت التطهير الفوري لعيادات الحجر الصحي، وصالات الركاب ووسائل النقل، والتعامل مع نفايات الرحلات القادمة من إثيوبيا كنفايات خطرة، وكتابة كروت المراقبة الصحية للواصلين لمدة 21 يوما.
في 20 نوفمبر أعلنت إثيوبيا رسميا عن تفش جديد لهذا الفيروس القاتل بعد تسجيل أول حالة في البلاد، بعد أن تفشى المرض في 2023 في تنزانيا وغينيا الإستوائية.
وأتبعت الحكومة الإثيوبية الإعلان بإجراءات ساعدت فيها منظمة الصحة العالمية، خاصة في منطقة “أومو” بؤرة التفشي المحتملة في جنوب البلاد.
من خلال هذا التقرير نعرض تعريفا لفيروس ماربورج ودرجة مخاطره على الإنسان، وطرق الوقاية منه.
ما هو فيروس ماربورج؟
يعد فيروس ماربورج من أخطر أنواع الفيروسات المعروفة، وينتمي إلى عائلة الفيروسات الخيطية Filoviridae، وهي ذات العائلة التي ينتمي إليها فيروس إيبولا الذي روع أفريقيا في أعوام سابقة، ويعتقد أن مصدر الفيروس هو خفاش الفاكهة المصري.
عرف العلماء لأول مرة بوجود فيروس ماربورغ في عام 1967 في يوغسلافيا السابقة وألمانيا بعد تفش ذي صلة بقرود تم استجلابها من يوغندا في وسط أفريقيا الشرقي، حيث عرف الإنسان أن هذا الفيروس شديد العدوى، وصنف على أنه مسبب لمرض ماربورغ النزفي.
مدى خطورة فيروس ماربورغ على الإنسان
خلال أيام قليلة يتطور المرض ويسبب نسبة وفيات تتراوح بين 24% و 90%، ولهذا فإن المختصين يعتبرون خطورة فيروس ماربورج عالية جدا.
ويصاب الشخص بالعدوى عن طريق ملامسة السوائل من جسم المصاب مثل الدم والقيئ والعرق والبول، والأسطح الملوثة بهذه السوائل، أو التعرض للخفافيش الحاملة للفيروس أو الأماكن التي تعيش فيها.
ويزيد من الهلع تجاه المرض عدم توفر علاج نوعي محدد مضاد لفيروس ماربورج حتى الآن.
أعراض الإصابة بفيروس ماربورج
تظهر الأعراض على الشخص المصاب بفيروس ماربورغ في فترة من يومين إلى 21 يوما وتتدرج على هذا النحو:
- الارتفاع الشديد في درجة حرارة الجسم (حمى شديدة).
- الصداع الشديد.
- الإرهاق.
- الطفح الجلدي.
- الآلام العضلية.
- القيئ والإسهال الحاد.
- نزيف الأنف واللثة أو الجهاز الهضمي.
- فشل الأعضاء في المراحل المتأخرة من الإصابة.
الوقاية من فيروس ماربورج
كما أُشير لا توجد لقاحات واسعة الاستخدام حتى الآن، ولهذا يوصى بتجنب مصادر العدوى، حيث يوصى بالابتعاد عن الكهوف والمناجم التي يعيش فيها الخفاش ، وتجنب الاقتراب من الحيوانات النافقة في المناطق التي اجتاحها الوباء.
ويوصي المختصون بغسل اليدين جيدا بالماء والمطهرات وارتداء القفازات والكمامات والملابس الواقية عند التعامل مع حالات الاشتباه المرضية.
وفي المستشفيات يجب عزل المرضى والتطبيق الصارم لبروتوكولات مكافحة العدوى، والتعامل المحدد علميا مع النفايات الطبية.
الاجراءات المعمول بها حاليا للقضاء على ماربورغ
تتم المكافحة في الوقت الحالي عن طريق الرعاية الداعمة بإعطاء السوائل والأملاح للتعويض، ومعالجة المضاعفات البكتيرية، ونقل الصفائح الدموية عند الحاجة لذلك.
كما ويتم عزل الحالات لإيقاف سلسلة العدوى ومراقبة المخالطين لمدة 21 يوما، وتعقيم الأماكن.
لا شك في أن فيروس ماربورج من أخطر الفيروسات القاتلة، ولكنه نادر التفشي في ظل الاعتماد على الوقاية الصارمة، واتباع سياسة العزل والتعقيم وتطبيق ما يلزم لمنع انتشار العدوى.