قلق في السويد من ارتفاع أسعار الوقود لنحو 25 كرونة فأعلى
أسعار الوقود في السويد مرتبطة بحجم الاستيراد
يسود القلق في السويد من طفرة عالية في أسعار الوقود قد تجعل سعر البنزين يلامس ال 30 كرونة، في وقت ما زالت فيه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تلقي بظلالها السالبية على شعوب العالم شرقا وغربا.
وتستند المخاوف في السويد على عدم وجود بوادر حتى لإنهاء إغلاق مضيق هرمز الذي يتحكم في قدر كبير من إمدادات النفط عالميا.
ظلت أسعار الوقود ترتفع منذ تفجر الحرب على إيران، لتتأثر السويد في الشمال الأوروبي بعد تعدي نفط بحر الشمال لحاجز 106 دولارات للبرميل وفق ما يشير إليه المركز السويدي للخدمات الصحفية.
وعلى نحو مباشر قفز سعر الوقود في السويد من 15 كرونة إلى نحو 19 كرونة، كنتيجة مباشرة للأزمة.
يؤكد الخبراء أن 20% من إنتاج النفط تمر عبر المضيق الذي أغلقته الحرب على إيران، وهو المخرج البحري لمنتجات النفط العراقي والكويتي والسعودي والإيراني والإماراتي.
وتوقع المركز نقلا مصادره تشكل وقائع الحرب في الشرق الأوسط ملامح أزمة أسعار الوقود في السويد حتى يوليو المقبل، مما قد يوصل مستويات الأسعار إلى أرقام قياسية.
وتمكنت دول منتجة للنفط خلال الأسابيع الماضية من توفير بدائل لنقل صادرات النفط إلا أنها لا تعدو أن تكون خطوة مؤقتة قد لا تحول دون تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وكانت وزارة الطاقة قد أكدت عدم وجود شح في الوقود، غير أنها نبهت إلى أن حدوث الأزمة من عدمها مرتبط باستمرار الحرب أو توقفها في مناطق الإنتاج.
وقررت الحكومة السويدية البدء في استخدام 2 مليون برميل من مخزونها من النفط بداية من أول أبريل الجاري وحتى أواخر يونيو القادم اتساقا مع اتفاقات دولية لمحاربة الندرة وكبح تنامي أسعار الوقود.
أسعار الوقود في السويد مرتبطة بحجم الاستيراد
وتتأثر أسعار الوقود في السويد بواقع أن الإنتاج النفطي في البلاد ضئيل ولا يملك القدرة على إحداث الأثر الاقتصادي الملموس.
وتعتمد السويد على استيراد النفط لتغطية حاجتها من الطاقة، وهو ما جعلها تقع بشكل مباشر تحت تأثير الحرب في الشرق الأوسط.
وتعمل الحكومة السويدية منذ سنوات على استغلال الطاقة المتجددة المتمثلة في التوليد الكهرومائي وطاقة الرياح، والوقود الحيوي، وتقليل اعتماد المواطنين على الوقود الأحفوري، لأهداف بيئية واقتصادية.