هكذا يمكن للهلال تخطي نهضة بركان في كيغالي
هذه الروشتة ستعبر بالهلال أمام نهضة بركان في رواندا
- حقق الهلال نتيجة جيدة من خلال المباراة، إلا أنها جسدت الفوارق بين كرة شمال أفريقيا وشرق ووسط أفريقيا
كتب: محمدين محمد أحمد.
تابع الجمهور الرياضي السوداني مباراة الهلال السوداني ونهضة بركان والتي أقيمت فجر الأحد 15 مارس، واستطاع فيها نهضة بركان إدراك التعادل في الزمن المحتسب بدلا عن الضائع عن طريق ركلة جزاء لتكون النتيجة النهائية هدف لكل ناد في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا.
حقق الهلال نتيجة جيدة من خلال المباراة، إلا أنها جسدت الفوارق بين كرة شمال أفريقيا وشرق ووسط أفريقيا، حيث تمظهرت في ضعف القدرة على الخروج بالكرة من منطقة الدفاع، وتطوير الهجمة من الدفاع إلى الوسط وصولا إلى نهايتها بالهجوم، وكذلك الفرص الضائعة، وقلة الأخطاء لدى فريق نهضة بركان المغربي نسبيا.
هذه الفوارق تشهد على التأسيس الجيد لكرة القدم في شمال أفريقيا، باعتبار ريادته في مجال المدارس والمراحل السنية.
دفع ذلك الهلال إلى التعاقد مع لاعبين جاهزين، لكن تبقى المشكلة قائمة في أن مستوى اللاعبين البدلاء ليس هو ذات مستوى اللاعبين الأساسيين، وهي من الشروط المعلومة للفرق التي تصنف ك “فرق بطولة”، حيث تضعف منافسة الفريق للفرق الأخرى ما لم تكن تعاني من ذات المشكلات التي يعاني منها.
عندما تم إبعاد اللاعب صلاح عادل بالبطاقة الحمراء في المباراة الفائتة بدأ المتابعون والجمهور يسألون عن بديله، وهو ذات ما حدث عندما تم إبعاد إيبويلا في مباراة الأحد أمام نهضة بركان، وهذه من أبرز إشكالات الهلال.
هذه الروشتة ستعبر بالهلال أمام نهضة بركان في رواندا
ما يمكن أن يساعد الهلال في اجتياز عقبة نهضة بركان في مباراة الإياب بكيغالي هو تقليل الأخطاء، وتجويد الداء خاصة في ناحية الخروج بالكرة من المناطق الدفاعية وتحويلها إلى هجمات مثمرة خاصة من متوسطي الدفاع “كرشوم” و “إرنق”.
ستحل المشكلة عندما يتدرب متوسطي الدفاع على الخروج السليم وتطوير الهجمة، واتخاذ قرار واحد بشأن المهاجمين.
يكيل البعض الاتهامات لطرفي الهجوم “كوليبالي” و “جان كلود” باللعب الفردي، وهي اتهامات ليست في محلها، ويمكننا تفسير لعبهما بنقص الانسجام، ولهذا ظللنا نرى رأس الحربة في واد وطرفي الهجوم في واد آخر، حيث يوجد فارق السرعات وفارق التفاهم.
لا يمكننا الحكم على طرفي الهجوم من الموسم الأول للعبهما في صفوف الفريق، لكن المطلوب من الهلال في مباراة الإياب أمام نهضة بركان هو التركيز بشكل كبير على الفترات الزمنية في نهايات الشوطين، بدليل أن ركلة الجزاء في المباراة الأخيرة احتسبت في الزمن بدل الضائع “زمن الحكم”.
الحقيقة أن الهلال فشل أمام نهضة بركان في المحافظة على نتيجة الفوز، وفشل كذلك في إضافة هدف ثان كان من شأنه تأمين النتيجة من خلال بعض السوانح التي أهدرت خلال المباراة.
ابتدع مدرب الهلال “ريجيكامب” تقليدا جديدا وهو المتابعة الشخصسية، حيث كان المدربون يرسلون محللي الأداء، ومارس المدرب ذلك في مباراة جنوب أفريقيا ومباراة المغرب.
نحن لا نستطيع الحكم على أداء محللي الأداء، ولكن اشترط “ريجيكامب” عند تعاقده مع الهلال وجوب التعاقد مع مدرب مساعد مختص في تنفيذ الكرات الثابتة المتمثلة في الركنيات والضربات الثابتة وركلات الجزاء، وهو أمر خالف عادة السودانيين.
المؤكد أن الجهاز الفني مازال ناقصا، وما زالت جودة اللاعبين في موضع عدم التمام، ولا يوجد لكل خانة احتياطي بذات مستوى الأساسي.
في حالة استطاعة “ريجيكامب” لملمة الأوراق بشكل جيد سيعبر الهلال، لأننا في مرحلة “المباراة تُكسب ولا تُلعب”، وهنا مطلوب استغلال كل سانحة، وتقليل الأخطاء.
مباراة الهلال ونهضة بركان القادمة بالرغم من أنها على أرض الهلال الافتراضية، أُفضِّلُ أن يكون الأداء مبانيا على الهجمات المرتدة استفادة من سرعة ومهارات طرفي الهجوم “كوليبالي” و “جان كلود”.