كيف صعد ريال مدريد إلى قمة الكرة الإسبانية، وكيف أصبح عالميا؟
كيف صعد ريال مدريد في بداياته الأولى؟
- لفهم كيف صعد ريال مدريد إلى قمة الكرة الإسبانية نسترجع بدايات النادي في أوائل القرن العشرين
كتب: فاضل حب الله.
في تاريخ كرة القدم العالمية يشار دائما إلى ريال مدريد على أنه من أعظم الأندية، وبالرغم من أن الملايين يولدون ويجدون أنفسهم عشاقا لهذا النادي إلا أن الكثيرين كذلك لا يجدون الإجابة الشافية للسؤال: كيف صعد ريال مدريد إلى قمة الكرة الإسبانية؟، وكيف تمكن من المحافظة على مكانته على مر العقود بالرغم من قوة المنافسات؟.
المقالة تقدم سردا لتفاصيل صعود هذا النادي، وتحلل عددا من العوامل التي دفعت بريال مدريد ليكون أسطورة في عالم كرة القدم.
كيف صعد ريال مدريد في بداياته الأولى؟؟
لفهم كيف صعد ريال مدريد إلى قمة الكرة الإسبانية نسترجع بدايات النادي في أوائل القرن العشرين، حيث تم تأسيس النادي في 1902م.
ومبكرا بدا ريال مدريد راسخا وقويا، بالرغم من المنافسة الشرسة من أندية مثل أتلتيك بلباو وبرشلونة، غير أن الملكي كان عنوانا للطموح الوثاب والقدرة على التحدي.
خلال تلك الفترة اهتم ريال مدريد كثيرا بعملية بناء الفريق القادر على التفوق على الفرق الموجودة في الساحة، كما اهتم كذلك بالجوانب الإدارية، مما قاد النادي من نجاح إلى آخر.
ارتكاز النادي على هذه الأسس المتينة مثل الإجابة الأولى على السؤال: كيف صعد ريال مدريد إلى قمة الكرة الإسبانية؟
ريال مدريد في العصر الذهبي في أوروبا
الإجابة الحاسمة لسؤال: كيف صعد ريال مدريد إلى قمة الكرة الإسبانية تكمن في عقد الخمسينات من القرن الماضي، بل جعل وجود “ألفريدو دي ستيفانو” من النادي فريقا منافسا لأكبر الفرق الأوروبية، بعدما كان قوة محلية كاسحة.
فاز الفريق بقيادة “دي ستيفانو” ب 5 بطولات متوالية من كأس أوروبا بين 1956 و 1960، وكانت تلك الإنجازات بمثابة البزوغ الحقيقي لنجم ريال مدريد في سماء كرة القدم الأوروبية.
في تلك الفترة نستخلص إجابة عن سؤال: كيف صعد ريال مدريد إلى قمة الكرة الإسبانية؟، وهي الاعتماد على نجوم عالميين وتشكيل فرقة قوية وخارقة.
ريال مدريد في الدوري الإسباني
تمسك ريال مدريد بموقعه المتقدم بعد إنجازاته في العصر الذهبي، واستمرت سيطرته على الدوري الإسباني لكرة القدم أثناء سبعينات وثمانينات القرن الماضي، بعد ظهور جيل يقوده “إيميليو بوتراغينيو”، وهو الجيل المعروف في تاريخ النادي ب “جيل النسور”.
هذا الجيل قدم إجابات عن كيف صعد ريال مدريد إلى قمة الكرة الإسبانية، ولكن هذه المرة كانت الإجابة تكمن في الاستمرارية.
استمر ريال مدريد محافظا على هيمنته عن طريق توليف المواهب المحلية مع الخبرات.
ريال مدريد في عصر الجلاكتيكوس
بعد عام 2000م بدأت الإجابات تتكامل حول سؤال كيف صعد ريال مدريد إلى قمة الكرة الإسبانية والأوروبية؟.
الإجابة هذه المرة قدمها الرئيس “فلورنتينو بيريز”، بإطلاقه مشروع “الجلاكتيكوس”، حيث تعاقد الريال مع أبرز النجوم العالميين مثل الفرنسي زين الدين زيدان، ولويس فيجو، والإنجليزي ديفيد بيكهام.

الفلسفة في قيام هذا المشروع تكمن في أنه لم يكن فقط مشروعا رياضيا، بل كانت له أهداف اقتصادية وترويجية، ليكون شعار النادي علامة تجارية كبيرة وهو الأمر الذي در أموالا طائلة على النادي مكنته من التعاقد مع الكثير من اللاعبين المرموقين.
كيف صعد ريال مدريد في العصر الحديث وأصبح عملاق أوروبا؟
خلال السنوات ال 10 الأخيرة عاد ريال مدريد ليخط سيرة جديدة في أسفار المجد، ولكن بأسلوب مختلف عن سيرته السابقة.
فمع وجود البرتغالي المشهور كريستيانو رونالدو والمدرب زين الدين زيدان فاز النادي ب 3 بطولات متوالية في دوري أبطال أوروبا بين عامي 2016 و 2018، وهي الإنجازات التي جعلت أجيالا جديدة تسأل: كيف صعد ريال مدريد إلى قمة الكرة الإسبانية والأوروبية؟.

الإجابة في هذه المرحلة كانت الملائمة بين الخبرات والمواهب، والاعتماد على الذكاء التكتيكي في خوض المباريات الكبيرة والمهمة.
ولا تكتمل الإجابة حول كيف صعد ريال مدريد إلى قمة الكرة الإسبانية والأوروبية إلا بإيراد دور الإدارة، حيث كانت إدارة “فلورنتينو بيريز” محور إنجازات الريال.
لقد انتهجت الإدارة نهج الاستراتيجيات طويلة المدى، بجانب الاستثمار في البنية التحتية، إضافة إلى خلق توليفات مثمرة بين الشباب والنجوم.
النهج الإداري مكن النادي من التعاطي مع الظروف المختلفة، ليكون دائما في القمة متربعا.
كما أن ثقافة الفوز الأصيلة في الملكي كانت سرا من أسرار الفريق تفسر لنا كيف صعد ريال مدريد إلى قمة الكرة الإسبانية، فريال مديد لا يسعى لغير الفوز ولا يعنيه الوصول إلى المباريات النهائية في البطولات.
أثرت هذه العقيدة على عطاء اللاعبين فنجدهم بمستويات عالية، ويقاتلون بقوة حتى صافرة النهاية، وكثيرا ما قلبوا الموازين.

كيف استفاد ريال مدريد من منافسه برشلونة؟؟
بلا شك كانت المنافسة مع برشلونة من الأسرار التي تفسر كيف صعد ريال مدريد إلى قمة الكرة الإسبانية.
فمباريات الكلاسيكو الإسباني كانت ومازالت تحمل طابعا خاصا من الندية والتنافس القوي والثأرات التي لا تنتهي.
كان لا بد لريال مدريد من السعي الدائم للتطور في وجود منافس قوي كنادي برشلونة، خاصة على مستوى التعاقدات ومستوى الأداء الفني.
اليوم يوجد الملايين حول العالم يهتفون لريال مدريد ويستمتعون بسحره الذي لا تمحوه الأيام، فالعتيق يزداد شبابا كل يوم.