نيكولاس مادورو.. لأي مدى سيصمد أمام هجوم أمريكي محتمل؟
ما مدى قدرة مادورو على مجابهة أي هجوم أمريكي؟
- يرى معارضو مادورو أنه مستبد و له علاقة مع شبكة تهريب!
خلال هذا الأسبوع أثارت صريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب القلق في فنزويلا ومحيطها الإقليمي، حيث ذكر أنه يجب اعتبار المجال الجوي لهذه البلاد مغلقا، وهي تصريحات تتزامن مع تحركات عسكرية أمريكية واستجابة جادة في الأوساط العسكرية والسياسية في كاراكاس بداية من رئيس البلاد نيكولاس مادورو.
يتخوف الناس في منطقة الكاريبي من هجوم أمريكي وشيك، فيما يتحدث الرئيس الأمريكي عن حملة تستهدف تجار المخدرات!.
وفي الوقت نفسه يتحدث الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عن ما أسماه ب “العدوان الإمبريالي”، فمن هو مادورو الذي يواجه الضغط العسكري الأمريكي؟ و ما مدى قدرته على مجابهة أي هجوم محتمل من قبل الولايات المتحدة؟
من هو نيكولاس مادورو؟
صعد نيكولاس مادورو إلى هرم السلطة في فنزويلا رئيسا في عام 2013 بعد رحيل السابق هوغو تشافيز، وفي العاشر من يناير 2025 بدأ مادورو ولايته الثالثة نتيجة انتخابات جرت في 2024 ووصفها منافسوه ب “عديمة الشفافية”.
لطالما اعتبر المناصرون الرجل أيقونة لمقاومة التبعية للدول الأجنبية الكبرى، فيما يعتبره منافسوه فاسدا وله علاقة بشبكات التهريب، كما أنه حاكم مستبد.
كثيرا ما ردد مسؤولون أمريكيون أن نيكولاس مادورو يرأس شبكة تتاجر في المخدرات، بل وقدمت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 50 مليون دولار لمن يقدم معلومات تقود إلى توقيفه!.
يرى العديد من المحللين أن الولايات المتحدة ترمي من نشر قوات بحرية كثيفة قبالة سواحل فنزويلا إلى تغيير النظام هناك بالقوة، أما في العاصمة الفنزويلية كاراكاس فالسلطات تحمل التهديد الأمريكي محمل الجد.
ما مدى قدرة مادورو على مجابهة أي هجوم أمريكي؟
بالرغم من وعود مادورو بالدفاع عن البلاد وتعبئة الجيش والشعب الفنزويلي إذا ما حدث هجوم أمريكي إلا أن قدرة فنزويلا على التصدي تظل محل شك وفقا لعدد من المعطيات أبرزها حالة الجهوزية لدى الجيش.
القوات الفنزولية لا تحوز ما يكفي من التجهيزات التي تمكنها من دحر مثل هذا الهجوم في حالة وقوعه لسبب العقوبات الاقتصادية على البلاد والضغط الخارجي الذي واجهته على مدى سنوات طويلة.
قد يجعل نيكولاس مادورو من الغزو إذا ما حدث معقدا ومكلفا عن طريق حشد جبهة داخلية ومليشيات ترهق القوات المهاجمة، وهو أمر لا يتفق مع خطة أي هجوم سريع يهدف إلى تغيير السلطة في بلد ما ثم الانسحاب.
من المحتمل أن يكون مادورو قد أعد مستنقعا موحلا للمهاجمين، لكن فنزويلا ستتعرض حتما لكارثة لتفاوت القدرات، فقد لا يكون الدفاع الشعبي كافيا أمام قوات مسلحة هي الأفضل تدريبا وتسليحا ودعما في العالم.