بداية رحلة شاقة لنبش القبور و إزالة مخلفات الحرب في الخرطوم

قررت لجنة طوارئ الخريف بمحلية الخرطوم تكوين لجنة مهمتها نبش القبور السطحية و نقل الرفاة من الميادين و الطرق و داخل المنازل بالتنسيق مع الطب العدلي لإعادة دفنها في المقابر.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الثلاثاء، و الذي رأسه مدير الشؤون المالية و الإدارية بالمحلية كمال عوض الكريم مصطفى.
إزالة مخلفات الحرب في الخرطوم
و وجهت اللجنة بالتنسيق الجيد مع المركز القومي لمكافحة الألغام بإجراء المسوحات اللازمة للمناطق و المصارف لجمع مخلفات الحرب قبل بدء عمل نبش القبور المدفونة سطحيا، بعد أيام من توجيهات أخرى بالتعامل مع المقابر العشوائية لتجنب مشكلات بيئية في الخريف.
و كانت الجهات المختصة قد نقلت عددا كبيرا من رفاة الموتى من مناطق بالفتيحاب بأم درمان و شرق النيل إلى المقابر بعد نبشها.
و أصدرت اللجنة توجيها لمهندسي الوحدات الإدارية بإزالة مخلفات المصارف و الأنقاض و النفايات عقب عمليات صيانة المصارف.
مكافحة الملاريا بالخرطوم
و خلص الاجتماع إلى إجراء عمليات واسعة لإصحاح البيئة و مكافحة نواقل الأمراض عبر إدارة مكافحة الملاريا، و تنفيذ حملات بواسطة الدفاع المدني و الإدارة العامة للشباب و الرياضة مهمتها نظافة الساحة الخضراء.
الخرطوم تواجه تحديات عودة المواطنين
تعمل أجهزة الحكومة في ولاية الخرطوم على عدة محاور من ضمنها إزالة آثار الحرب، و المحور الصحي المتمثل في مكافحة الأوبئة و إعادة تأهيل القطاع الصحي، إضافة إلى تحدي الخدمات الأساسية و توفير الأمن بالمحليات المختلفة، و إزالة السكن العشوائي.
و يعد ملف الألغام و مخلفات الحرب أحد الملفات المهمة التي تتطلب جهدا حكوميا كبيرا مسنودا بالمنظمات الدولية ذات الصلة، بعد اكتشاف حقول ألغام مضادة للأفراد بمنطقة غابة السنط، و عثور الشرطة لمتفجرات “شراك” في أحدى مواقعها.
عودة كبيرة للخرطوم في ظل التحديات
و تشهد ولاية الخرطوم عودة يومية كبيرة من النازحين و اللاجئين، خاصة من مصر بعد استقرار الأوضاع بالولاية و تحسن الخدمات.
و تغلبت ولاية الخرطوم مؤخرا على موجة قاسية من إصابات وباء الكوليرا الذي لازم تعطل محطات تنقية المياه، و التي أعيد تأهيلها بعد تعرضها لخسائر كبيرة، خاصة محطة مياه المقرن.