تقارير و مقالات

المرتزقة الأجانب في دارفور ماذا يفعلون هناك؟؟

مهام المرتزقة الأجانب في دارفور

ما هي مهام المرتزقة الأجانب في دارفور
  • وجود العناصر الأجنبية في حرب السودان ملمح واضح للتدخل الدولي

لا يعرف بالضبط حجم المرتزقة الأجانب في دارفور، بيد أن وجودهم الفعلي و بأعداد كبيرة صار واقعا منظورا في بلاد يقصدها الأجانب للتكسب و أهلها فقراء يتقتات الجوع من أجسادهم.

بعيد إعلان الجيش السوداني ممثلا في الفرقة السادسة مشاة قتل مجموعة من المرتزقة الكولومبيين و الأوكرانيين تسللوا و استهدفوا مبان في الفاشر غرب البلاد نقلت وكالة “نوفو ستي” عن ضابط رفيع في الاستخبارات العسكرية تأكيده على مقتل مجموعة أخرى من الأجانب كانوا يستخدمون طائرات مسيرة أوكرانية المنشأ في عمليات الاستطلاع و الهجوم على قوات الجيش.

ذات التصريحات بينت أن هؤلاء الجنود ليسوا مجرد مقاتلين تم تجنيدهم للعمل في مشاة الدعم السريع بل عضدت معلومات سابقة بأن غالب المرتزقة في صفوف الدعم السريع هم تقنيون و مهندسون يشغلون الطائرات المسيرة لاستهداف المرافق في المدن البعيدة و القريبة على حد سواء.

في أواخر مايو 2025 سقط قائد جيش أفريقيا الوسطى السابق و القائد السابق في حركة سيليكا صالح زبيدي بنيران الجيش و حلفائه في الخوي بكردفان.

لم تكن تلك المرة الأولى التي يسقط فيها أجانب في حرب السودان، إلا أن حجم مشاركتهم لم يكن محددا وقتها.

و في وقت سابق من الشهر الماضي أظهرت مقاطع مشاركة مجموعة من الكولومبيين في القتال في الفاشر، بعد أن انتشرت مقاطع أخرى تظهر المرتزقة الأجانب في دارفور و هم ينخرطون في مهام تدريبية في مكان ما بجنوب دارفور.

وفي فبراير 2026 اعترف قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو للمرة الأولى بمشاركة المرتزقة الأجانب في دارفور، حيث أكد خلال تصريحات في كمبالا استعانة قواته بمرتزقة كولومبيين لتشغيل الطائرات المسيرة.

في أبريل 2026 أصدرت مجموعة “كونفليكت إنسايتس جروب” تقريرا مستندا إلى تتبع هواتف المقاتلين الكولومبيين، في تاكيدات حديثة وواضحة حول دعم إماراتي لقوات الدعم السريع مكنها من الاستيلاء على الفاشر بعد طول حصار.

يقول التقرير إن مرتزقة قاموا بتشغيل الطائرات المسيرة تم نقلهم من قاعدة إماراتية إلى غرب السودان، قبل وقت قليل من سقوط الفاشر في يد الدعم السريع.

ويضيف التقرير بأن هؤلاء المرتزقة نشروا بجلاء على شبكة الإنترنت اسم وحدتهم التي تديرها شركة في الإمارات التي ظلت تنفي تورطها في الصراع في السودان.

مهام المرتزقة الأجانب في دارفور

ليست الحاجة إلى المقاتل وحدها ما تدفع جهات مثل مليشيا الدعم السريع إلى استجلاب مرتزقة من الخارج، و قد ثبت في أكثر من مناسبة أن هذه العناصر تنقصها العقيدة القتالية التي تصنع الانتصار، لكن يبدو من بيانات الجيش و قرائن أخرى أن هذه الخبرات النوعية التي تستجلبها المليشيا مسؤولة عن أعمال أكثر فداحة، مثل تشغيل المسيرات بعيدة المدى و الاستطلاع الإلكتروني بواسطة أنظمة المسيرات، و عمليات القناصة ذات الأثر البالغ على أي قوات مهاجمة أو مدافعة أو مرتكزة.

المرتزقة في تاريخ الحروب يقومون بأعمال مختلفة من ضمنها الاشتراك في القتال المباشر مقابل أجر، إضافة إلى تنفيذ عمليات خاصة مثل التسلل و العمليات الاستراتيجية المحدودة، و حماية الشخصيات، و حماية المواقع المهمة، و حراسة القوافل و التدريب و تشغيل الأنظمة، و هي أدوار مؤثرة في ساحة أي نزاع مسلح.

يتحدث السودانيون كثيرا عن الأيدي الخارجية التي تغذي الحرب في السودان، و لكن حملة السلاح الأجانب في الأراضي السودانية هم الوجه الأثر دلالة على هذا التدخل الدولي في هذه الحرب المدمرة.

المصدر
خاص: شبكة أسبالتا الإخبارية

أسبالتا

شبكة أسبالتا الإخبارية (Aspalta News)، منصتكم الأولى لمتابعة آخر أخبار السودان اليوم على مدار الساعة. نقدم تغطية شاملة وموثوقة للأحداث السياسية، الاقتصادية، الرياضية، والثقافية، بالإضافة إلى تقارير حصرية وتحليلات معمّقة تساعدكم على فهم المشهد السوداني والعالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى