الخبر المزيف: 7 علامات تكشف الحقيقة قبل أن تضغط زر المشاركة
الخبر المزيف صمم ليدفعك نحو ردة الفعل السريعة
- ناشرو الأخبار المزيفة يعتمدون على انخفاض وعي الجمهور بوسائل التحقق
كتب: محمد عباس الباشا.
يواجه مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت على وجه العموم تحديات كثيرة، غير أن أبرزها وأولها هو الخبر المزيف، فخلال وقت قياسي يمكن أن يصل خبر غير صحيح إلى الملايين من مستخدمي الإنترنت، مسببا مشكلات كبيرة كإثارة الهلع والخوف أو الإضرار بسمعة أشخاص أو مؤسسات أو التأثير على قرارات سياسية أو اقتصادية.
يرجع سبب سرعة انتشار الخبر المزيف إلى سهولة النشر وسرعة مشاركة المنشورات دون أدنى انتباه للتحقق من صحة المعلومات الواردة فيها.
لأجل ذلك أصبح ضروريا معرفة كيفية اكتشاف الخبر المزيف لعامة الجمهور وليس للإعلاميين فقط.

الخبر المزيف يبدأ غالبا بالعنوان المثير
مصمم الخبر المزيف يعتمد دائما على إحداث ما يعرف ب “صدمة العنوان”، فيعمد على تصميم عناوين مثيرة للدهشة أو الغضب، وأقرب مثال لذلك مشاهدتنا لعناوين مثل: “لن تصدق ما حدث”، أو “خبر عاجل يهز العالم”، ونجد متن الخبر مختلفا عما يحمله العنوان أو فيه مبالغة.
ويفضل دائما الاطلاع على متن الخبر كاملا وعدم الاكتفاء بالعناوين قبل أن يقدم الشخص على بناء رأي ذاتي أو مشاركة الخبر مع مستخدمين آخرين.
الخبر المزيف يعتمد على مصادر مجهولة
أوضح علامات الخبر المزيف عدم وجود المصدر الواضح.
عندما تقرأ خبرا ينسب المعلومات الأساسية إلى “مصادر خاصة” أو “محللين” أو “خبراء” مع عدم تقديم تفاصيل واقعية يمكن التحقق منها فيجب التعامل مع الخبر بحذر.
الأخبار الصادقة والمتسمة بالمهنية يشير محرروها في المعتاد إلى الجهات الرسمية أو الدراسات ذات الحصائل العلمية أو الشخصيات والتصريحات المباشرة التي يمكن الرجوع إليها للتحقق.

الخبر المزيف قد يحتوي على أخطاء لغوية وإملائية
قطعا لا يؤكد وجود خطأ لغوي عدم صحة الخبر، إلا أن كثرة الأخطاء النحوية والإملائية تشي بأن المعلومات غير صحيحة، وتعد إشارة قوية إلى أن الخبر المزيف جرى تحريره على عجل أو بواسطة شخص غير مختص.
تكون المؤسسات الإعلامية المحترفة حريصة على مراجعة المادة الخبرية وغيرها قبل نشرها ووصولها إلى المتلقي، في وقت لا تهتم فيه الحسابات الوهمية بهذا الجانب.
الخبر المزيف يستخدم صورا خارج سياقها
مع تطور وسائل توليد الصور بواسطة الذكاء الاصطناعي، وتزييف الصور فقد أصبحت أكثر قدرة على خداع الجمهور.
قد يجري نشر صور قديمة أو تم التقاطها في دول أخرى إبان أحداث مختلفة لإيهام المتلقي بأنها توثق حدثا جديدا.
يشير ذلك إلى أن رؤية صور منشورة مع الخبر لا تعني وحدها أن الخبر صحيح.
يمكن الاستفادة من أدوات التحقق من صحة الصور وسياقاتها الأصلية عبر مجموعة أدوات تجدونها في مقالة سابقة نشرناها على هذا الموقع.
الخبر المزيف لا ينشر في المواقع الإخبارية الموثوقة
إذا كان الخبر يتناول حدثا كبيرا ومؤثرا فالأولى والأجدر أن نجده منشورا في وسائل الإعلام المعروفة وخلال وقت وجيز، ولكن بقاء الخبر قيد التداول على صفحات التواصل الاجتماعي أو مواقع غير موثوقة يشير إلى أن الخبر كاذبا وملفق.
من أهم طرق التثبت من صحة الأخبار مقارنتها بما تنشره المواقع الموثوقة التي تتمتع بالسمعة الجيدة.
الخبر المزيف صمم ليدفعك نحو ردة الفعل السريعة
يهتم ناشر الخبر المزيف بتصميمه بطريقة تدفع القارئ نحو إعادة النشر والمشاركة سريعا، وقد تجد عبارات مثل “شارك قبل الحذف” و “شارك لتنبه الآخرين”.
يعلم هؤلاء أن ردة فعلك العاطفية يمكن استغلالها، ومن الممكن حرمانهم من ذلك عن طريق التأني والتوقف برهة للتثبت، حتى لا تكون مشاركا في نشر معلومات كاذبة.
الخبر المزيف والتاريخ
في أوقات كثيرة يكون الخبر صحيحا لكن يعاد تقديمه باعتباره جديدا، ولهذا يتوجب الاهتمام بمراجعة تاريخ النشر وتاريخ الصور، وتساعد هذه الخطوة في تجنب الوقوع في التضليل خاصة في أوقات الكوارث والحروب التي تكون فيها المعلومة طوق نجاة أو سبب هلاك للأشخاص.

كيف نتجنب الوقوع في فخ الخبر المزيف؟
لتجنب الوقوع في فخ الخبر المزيف تجب قراءة الخبر كاملا، والتأكد كن اسم الموقع الإلكتروني الناشر والكاتب، والمصدر الأولي ، ومقارنة المعلومات الواردة في الخبر مع تلك الواردة في ذات الشأن في أكثر من وسيلة إعلام موثوقة.
ويوصي كاتب المقالة بالامتناع عن مشاركة أي محتوى يثير الشك أو الخوف أو يحتمل أن يقود إلى نتائج كارثية قبل التيقن من صحته.
ختاما:
تعدى الخبر المزيف مرحلة كونه مشكلة إعلامية، ليكون تحديا أمام حياة عامة الجمهور في وقت سيطرت فيه المعلومات السريعة على الساحة.
وكلما ارتفع وعي المستخدم بطرق التحقق من الأخبار، كلما انزوت محاولات التضليل وتراجعت مساحة انتشار الشائعات، ولهذا يعمل التفكير النقدي عملا مهما في كشف التضليل.
بقي التذكير بأن معظم الدول تطبق عقوبات على ناشري الأخبار المزيفة، وتوظف وسائل تكنولوجية متقدمة لكشفهم والوصول إليهم في وقت وجيز، للحد من خطرهم على المجتمع.